مجد الدين ابن الأثير

13

النهاية في غريب الحديث والأثر

* فإنما هي إقبال وإدبار ( 1 ) * ( ه‍ ) ومنه حديث الزكاة ( في كل ثلاثين بقرة تبيع خديج ) أي ناقص الخلق في الأصل . يريد تبيع كالخديج في صغر أعضائه ونقص قوته عن الثني والرباعي . وخديج فعيل بمعنى مفعل : أي مخدج . ( ه‍ ) ومنه حديث سعد ( أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم بمخدج سقيم ) أي ناقص الخلق . ( ه‍ ) ومنه حديث ذي الثدية ( إنه مخدج اليد ) . * ومنه حديث على ( تسلم عليهم ولا تخدج التحية لهم ) أي لا تنقصها . ( خدد ) * فيه ذكر ( أصحاب الأخدود ) الأخدود : الشق [ في الأرض ] ( 2 ) ، وجمعه الأخاديد . * ومنه حديث مسروق ( أنهار الجنة تجرى في غير أخدود ) أي في غير شق في الأرض . ( خدر ) ( س ) فيه ( أنه عليه الصلاة والسلام كان إذا خطب إليه إحدى بناته أتى الخدر فقال : إن فلانا خطبك إلى ، فإن طعنت في الخدر لم يزوجها ) الخدر ناحية في البيت يترك عليها ستر فتكون فيه الجارية البكر ، خدرت فهي مخدرة . وجمع الخدر الخدور . وقد تكرر في الحديث . ومعنى طعنت في الخدر : أي دخلت وذهبت فيه ، كما يقال طعن في المفازة إذا دخل فيها . وقيل : معناه ضربت بيدها على الستر ، ويشهد له ما جاء في رواية أخرى ( نقرت الخدر ) مكان طعنت . ومنه قصيد كعب بن زهير : من خادر من ليوث الأسد مسكنه * ببطن عثر غيل دونه غيل خدر الأسد وأخدر ، فهو خادر ومخدر : إذا كان في خدره ، وهو بيته . ( س ) وفى حديث عمر ( أنه رزق الناس الطلاء ، فشربه رجل فتخدر ) أي ضعف وفتر كما يصيب الشارب قبل السكر . ومنه خدر الرجل واليد ( س ) ومنه حديث ابن عمر ( أنه خدرت رجله ، فقيل له : ما لرجلك ؟ قال : اجتمع عصبها . قيل له : اذكر أحب الناس إليك ) قال : يا محمد ، فبسطها .

--> ( 1 ) أي مقبلة مدبرة . ( 2 ) الزيادة من ا واللسان